محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

116

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

وجهي فصرت بصيرا بإذن اللّه ، ثمّ قال : « هذا قدم أبينا آدم ، وهذا أثر هابيل ، وهذا أثر شيث ، وهذا أثر إدريس ، وهذا أثر هود ، وهذا أثر صالح ، وهذا أثر لقمان ، وهذا أثر إبراهيم ، وهذا أثر لوط ، وهذا أثر شعيب ، وهذا أثر موسى ، وهذا أثر داود ، وهذا أثر سليمان ، وهذا أثر الخضر ، وهذا أثر دانيال ، وهذا أثر ذي القرنين ، وهذا أثر عدنان ، وهذا أثر عبد المطّلب ، وهذا أثر عبد اللّه ، وهذا أثر عبد مناف ، وهذا أثر جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهذا أثر جدّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » . قال عليّ بن عاصم : فأهويت على الأقدام كلّها فقبّلتها وقبّلت يد الإمام عليه السّلام وقلت له : إنّي عاجز عن نصرتكم بيدي ، وليس أملك غير موالاتكم والبراءة من أعدائكم واللعن لهم في خلواتي فكيف حالي يا سيّدي ؟ فقال عليه السّلام : « حدّثني أبي عن جدّي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من ضعف عن نصرتنا أهل البيت ولعن في خلواته أعداءنا بلّغ اللّه صوته إلى جميع الملائكة ، فكلّما لعن أحدكم أعداءنا ساعدته الملائكة ولعنوا من لا يلعنهم ، فإذا بلغ صوته إلى الملائكة استغفروا له وأثنوا عليه وقالوا : اللهمّ صلّ على روح عبدك هذا الذي بذل في نصرة أوليائه جهده ، ولو قدر على أكثر من ذلك لفعل فإذا النداء من قبل اللّه يقول : يا ملائكتي ، إنّي أجبت دعاءكم في عبدي هذا وسمعت نداءكم وصلّيت على روحه مع أرواح الأبرار وجعلته من المصطفين الأخيار » « 1 » . فصل [ 11 ] : في بيان نبذ من معجزات سيّدنا ومولانا المنتظر المهديّ أبي القاسم صاحب الزمان صلوات اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين على وفق ما انتخبت من كتاب « بحار الأنوار » وهي أيضا كثيرة : منها : ما قال سعد : فما شبّهت مولانا أبا محمّد حين غشينا نور وجهه إلّا ببدر

--> ( 1 ) . المصدر السابق : 316 - 317 ، ح 13 ؛ « مشارق أنوار اليقين » : 100 - 101 ، الفصل 13 ، مع اختلاف .